الحسن بن محمد الديلمي

360

إرشاد القلوب

الْكِتابَ أراد أن يقرأ سورة الكهف فقال اليهودي ما أكثر ما سمعنا من قرآنكم إن كنت عالما فأخبرنا عن قصة هؤلاء بأسمائهم وعددهم واسم كلبهم واسم كهفهم واسم ملكهم واسم مدينتهم فقال علي عليه السلام لا حول ولا قوة إلا بالله يا أخا اليهود حدثني حبيبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان بأرض الروم مدينة يقال لها أقسوس وكان لها ملك صالح فمات ملكهم وتشتتت أمورهم واختلفت كلمتهم فسمع بهم ملك من ملوك فارس يقال له دقيانوس فأقبل في مائة ألف رجل حتى دخل في مدينة أقسوس فاتخذها دار مملكته واتخذ فيها قصرا طوله فرسخ في عرض فرسخ واتخذ في ذلك القصر مجلسا طوله ألف ذراع في عرض ذلك من الزجاج الممرد واتخذ في المجلس أربعة آلاف أسطوانة من ذهب واتخذ ألف قنديل من ذهب لها سلاسل من اللجين تسرج بأطيب الأدهان واتخذ في شرقي المجلس ثمانين كوة وفي غربيه ثمانين وكانت الشمس إذا طلعت تدور في المجلس كيف ما دارت واتخذ له سريرا من ذهب طوله ثمانون ذراعا في أربعين ذراعا له قوائم من فضة مرصعة بالجواهر وعلاه بالنمارق واتخذ عن يمين السرير ثمانين كرسيا من الذهب مرصعة بالزبرجد الأخضر فأجلس عليها بطارقته واتخذ عن يسار السرير ثمانين كرسيا من الفضة مرصعة بالياقوت الأحمر فأجلس عليها هراقلته ثم علا السرير فوضع التاج على رأسه قال فوثب اليهودي فقال يا أمير المؤمنين مم كان تاجه فقال عليه السلام لا حول ولا قوة إلا بالله كان تاجه من الذهب المشبك له سبعة أركان على كل ركن لؤلؤة بيضاء تضيء كضوء المصباح في الليلة الظلماء واتخذ خمسين غلاما من أولاد الهراقلة فقرطهم بقراط الديباج الأحمر وسرولهم بسراويلات الفرند الأخضر وتوجهم ودملجهم وخلخلهم وأعطاهم أعمدة من الذهب وأوقفهم على رأسه واتخذ ستة غلمان من أولاد العلماء فاتخذهم وزراء فأقامهم ثلاثة عن يمينه وثلاثة عن يساره فقال اليهودي ما كان أسماء الثلاثة الذين عن يمينه والثلاثة الذين عن يساره فقال عليه السلام أما الثلاثة كانوا عن يمينه فكانت أسماؤهم تمليخا ومكسلمينا